التصنيفات
الصف الثامن

تفسـير ســورة الفجـر للصف الثامن

تفسـير ســورة الفجـر

من الآية 1-14 من الآية 15-20 من الآية 21-30

إلى الأعلى

معاني المفردات :
الكلمة معنـاها الكلمة معنـاها
الفجر الصبـح ذات العماد صاحبة البيوت التي كانت ترفع بالأعمدة
ليال عشر عشر ذي الحجة الشفع يوم النحر
الوتر يوم عرفة جابوا قطعوا
يسر يسير مقبلا ومدبرا ذي الأوتاد صاحب الأوتاد التي يعذب بها الناس
حـجر عقل عاد قوم هود
ارم عاد بن إرم تسمية لهم باسم جدهم سوط عذاب غاية العذاب
لبالمرصاد يرقب أعمال العباد ويحصيها عليهم

المعنى الإجمالي:
يقسم سبحانه بالفجر وبعشر ذي الحجة و يوم النحر و يوم عرفة وبالليل إذا ذهب وسار. ولله أن يقسم بما شاء من مخلوقاته، أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير الله. ثم عقب سبحانه على هذه الأْقسام بقوله: هل في هذه الأقسام التي أقسمت بها قسم مقنـع يكتفى به في القسم أصحاب العقول؟ ثم أخذ يخوف المشركـين أهل مكة بذكر قـصة عاد إرم، وهي عاد الأولى التي أهلكها الله لما خالفوا رسولهم هودا، وقد كانوا أطول أعمارا و أشد قوة من كفار مكة. ووجه الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عام قائلا: ألم تعلم أيها الرسول كيف أهلك ربك ومالك أمرك عادا الأولى؟ وهم ولد عاد بن إرم لما كذبوا رسولهم هودا أنـجاه الله ومـن آَمن معه منهم، وأهلك المكذبين بريـح صرصر عاتية، وذكر الله قصته في القرآن ليعتبر بمصيرهم المؤمنون، وفعل بثمود وهم قوم نبي الله صالح كما فعل بعاد من الإهلاك وصفهـم الله بأنهم كانوا يقطعون الصخر بوادي القرى وينحتون منـه بيوتهم، وكما فعل بعاد وثمود فعل بفرعون حيث أهلكه اللـه بالغرق لما عصى رسول الله موسى وصفه اللـه تعالى بأنه ذو الأوتاد لأنه كان له أوتاد يعذ ب الناس بها، ثم أخبر عن عـاد وثمود وفرعون أنهم طغوا في الأرض و تجاوزوا القدر فـي الظلم و العدوان و أكثروا الأذى و الجور و عـاثوا في الأرض بالإفساد، والفساد يشمل جميـع أنواع الإثم فعاقبهم الله وانتقم منهم أجمعين، وأنزل عليهم نصيبا من العذاب، وتوعد سبحانـه الكفار وكل من يخالف أمره ويرتكب نهيه بأنه له بالمرصـاد يرصد خلقه فيما يعملون، و يجازى كلا بعمله و سعيه يوم تعرض عليه الخلائق فيحكم فيهم بعدله.

يستفاد من الآيات:
1 – تعظيم وتشريف الفجر وما بعده حيث أقسم الله بها، و إذا أقسم الله بشيء فإنما يدل على عظمته وشرفه.
2 – أن المخلوق مهما أوتي من قوة ومنعة فإنه لا يمتنع مـن عذاب الله.
3 – الوعيد لمن عصى وتكبر على عباد الله، وأن الله يحصي أعماله ويجازيه عليها.
4 – يجب على الإنسان أن يأخذ العبـرة والعظة من هذه الآيات، و يبتعد عن الصفات الذميمة التي تضمنتها حتى لا يحل به ما حل بهؤلاء القوم الفاسقين.

إلى الأعلى

معاني المفردات اللغوية:
الكلمة معنـاها الكلمة معنـاها
ابتلاه اخـتبره وامتحنه ولاتحاضون لا يحث بعضكم بعضا
أكرمه بالمال والصحة والجاه نعمه متعه بالنعم التي لا تحصى
التراث الميراث أكلا لما شديدا بينهم وطمع
فقدر ضيق جما كثيرا مع حرص وشره

المعنى الإجمالي:
إن من كان له ربه بالمرصاد كان من الواجب عليه أن يسعى لما يسعده في عاقبة أمره، ولا يكترث بعاجلته، ولكن الإنسان قد استهوته العاجلة فعكس الأمر فاهتم بالدنيا وبحظوظه منها، فإذا امتحنه الله بالنعمة وسعة الرزق وأكرمه بالمال ليشكـر النعمـة قال: ربي فضلني وأكرمني، وإذا ابتلاه بالفقـر وتضييق الرزق عليه ليصبر فيؤجر قال: ربي أهانني وأذلني، فرد الله عليه هذا الزعم بقوله: ليس الإكرام والإهانة في كثرة المال وقلته وسعة الرزق وضيقه وإنما الإكرام في توفيق العبد لطاعة ربه، والإهانة في خذلانه والتخلي عنه، كان هذا في معرض ذم الله لأقوال الإنسـان، ثم عقب عليه بذم أفعالـه مخاطبا له قائلا: لكل من يصنع هذا الصنيع المذموم، {كلا}إن لكم أفعالا هي شر من أقوالكم، إنكم إن أكرمتم بالغنى لا تؤدون فيه الحقوق الواجبة من إكرام اليتيم والإحسان إليه، ولا يحض بعضهم بعضا على إطعام المسكين، وقد ذهبتم إلى أبعد من ذلك في حب المال حيث تجمعونه من حلال وحرام، فتأكلـون نصيب النساء والأطفال من الميراث وتجمعونه إلى نصيبكم، وتحبون جمع المال على أي وجه حبا شديدا حتى لو كان بحرمان أصحاب أهل الحقوق حقوقهم.

يستفاد من الآيات:
1 – الواجب على العبد أن يشكر الله تعالى على نعمه معترفا أن ذلك من ففعل الله عليه لا لجاهه وحسبه.
2 – على العبد أن يصبر على امتحان الله له بالفقر والضيق في الرزق ولا يظن أن ذلك إهانة له.
3 – ليس من علامات السعادة أو الشقاوة كثرة المال أو قلتـه بل المقياس هو التفاوت في طاعة الله تعالى.
4 – التغليظ على من أهان الأيتام والمساكين أو انتقص حـقهم.
5 – الإنكار الشديد على من أسرف فـي حب المال وجمعه من أي طريق كان.

إلى الأعلى

معاني المفردات اللغوية:
الكلمة معناها الكلمة معنـاها
دكت زلزلت يوثق يقيد ويؤسر
يتذكر يتعظ المطمئنة الآمنة
أنى أين

المعنى الإجمالي:
بعد أن ذم سبحانه ما تقدم من أقوال الإنسان وأفعالهِ أورد شيئا من أهوال يوم القيامة، وأعقبها بتحسر الإنسان المفرط في دنياه حين يشاهد الأهوال، فذ كر سبحانه أن الأرض تدك مرة بعد أخرى ويكسر كـل شيء عليها من جبال وبنـاء وشجر، و يجيء الله لفصل القضاء بين عباده مجيئا يليق بـجلاله وعظمته، وتجيء الملائكة صفوفا بين يديه سبحانه، ويؤتى بـجهنم كما جاء في الحديث: عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلـم: " يؤتى بجهنم يومئذ لهـا سبعـون ألـف زمـام مـع كـل زمـام سبعـون ألـف ملك يجـرونهـا " عنـدئذ وفـى ذلـك اليوم يتذكر الإنسان مما تفريطه وما قـدمـه من عمله فـي الدنيا، ويتعظ الكافر و يتوب ولكن هيهات وكيف تنفعه التذكرة ومن أين له التوبـة فيندم على ما كان منه من المعاصي إن كان عاصيا، ويتمنى لـو قدم في دنياه الخير والعمل الصالح لآخرته ولحياته الدائمـة، وفى ذلك اليوم ليس أحد أشد عذابا من تعذيب الله لمن عصاه، وليس أحد أشد وثاقا من الله لمن كفر به، ولا يبلغ أحد من الخلق ما يبلغه الله في العذاب لمن كفر به وعصاه، وهذا العـذاب والوثاق للمجرمين والظالمين. أما النفس المطمئنة الآمنة التي لا يستفزها خوف ولا حزن وهى النفس المؤمنة، فيقال لها: يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى جوار ربك وثوابه ومـما أعده لعباده في جنته راضية في نفسك بالثواب مرضيا عنـك، قد رضي الله عنها وأرضاها، ويقال لها: ادخلي في جملة عبـاد الله الصالحين، وادخلي الجنة دار كرامته، يقال لها ذلك عنـد الاحتضار ويوم القيامة.

يستفاد من الآيات:
1 – إثبات صفة المجيء لله تعالى على ما يليق بجلاله وعظمته دون التعرض لها بتأويل أو تشبيه أو تمثيل أو تكييف كما أثبهها أهل السنة والجماعة.
2 – أهوال يوم القيامة ووجـوب الاستعداد لذلك بالعدل الصالـح.
3 – التحذير من الاغتـرار بالدنيا ولذاتها وتقديمها علـى الآخرة.
4 – شدة عذاب الله لمن عصاه وفرط فيما أوجبه عليه.
5 – مآل المؤمنين يوم القيامة.

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده