التصنيفات
الصف الحادي عشر

تقريــــر عن بديع الزمان الهمذاني -التعليم الاماراتي

المقدمة :
الحمد لله، نحمده ونستعين به ونستغفره ونستهدي به، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. ونشهد أن الإله إلا الله، وأن محمداً رسول الله ، أما بعد :
لقد قمت باختيار هذه الشخصية لرغبتي في الاستفادة و زيادة المعرفة ، و من الصعوبات التي واجهتني قلة المعلومات و ضيق الوقت و انشغالي بالامتحانات و لكنني استطعت التغلب على هذه الصعوبات لكي أضع هذا البحث بين يديك ، و اشكر كل من ساعدني في انجاز هذا البحث.


تمهيد :
الاسم: أبو الفضل أحمد بن يحيى بن سعيد الهمذاني .
تاريخ الميلاد : 13 من جمــادى الآخرة سنة 358 هـ .
الجنسية:العراق .

حياته :
هو أبو الفضل أحمد بن يحيى بن سعيد الهمذاني الملقب ببديع الزمان ولـد في( همــذان ) و لقد استقر في خرســان ، و لقد ولد في (يوم 13 من جمــادى الآخرة سنة 358 هـ من يونية 969 م ) و لقد توفي سنة 398هـ.
ولد في أسرة عربية استوطنت ديار العجم ، و لقد ورث بديع الزمان الخلق العربي و عاش به في العجم ولقد ظهرت ( عبقريته الخارقة و ذكاءه الوقاد بالإضافة إلى تمازج و اختلاط و تزاوج بين آبائه وأجداده العرب و بين عائلات الفرس في تلك المنطقة العجمية ،كما أن أخاه الحسين بن يحيى كان مفتي البلدة .

نشأته :
اهتم والدة بتعليمة و لقد تلقى العلوم الدينية و اللغوية و الأدبية على يد العلماء و الأدباء في بلدته .
و لقد كان أبا الحسن أحمد بن فارس الأديب الكبير معلمه الأول و تعلم أيضا على يد أبي بكر الفراء و تعلم دراسة الحديث و الرواية و لقد كانت ثقافته عربية و فارسية
وكان لبديع الزمان معركة أدبية مع شيخ كتاب عصره أبي بكر الخوارزمي الأديب الذائع الصيت الذي طرقت آدابه أسماع الناس برسائله و شعره لقد كان بديع الزمان يريد الاتصال به رغبتا في علمه فأرسل له رسائل في هذا الموضوع ولقد دخل بديع الزمان إلى نيسابور رث الثياب خال اليدين لأن مجموعة من اللصوص سطو علية في الطريق و لقد سلبوه كل ما يملك .
وعندما التقى البديع بالخوارزمي لم يهتم به و هذا لم يحسن لقاءه كما أنه لم يعجب بكبريائه فحصلت بينهما جفوة و مقاطعة و بغضاء و استغل بعض الناس هذه العداوة و فهيأوا لذلك مناظرة استعمل فيها بديع الزمان قريحته و سرعة بديهته ، فبدا الخوارزمي منهزما أمام الناس .


صفاته و أخلاقة:
لقد وصفة الثعالبي في يتيمة الدهر :
(مقبول الصورة، خفيف الروح، حسن العشرة، ناصع الظرف، عظيم الخلق، شريف النفس، كريم العهد، خالص الود، حلو الصداقة، مر العداوة)

و لقد و صفه ابن دوست بقولة :
(و كان أبو الفضل وضى الطلعة ، رضي العشرة ، فتان المشاهدة ، سحار المفاتحة ، غاية في الظرف ، آية في اللطف ، معشوق الشيمة ، مرزوقاً فضل القيمة (

و لقد وصف البديع نفسه في إحدى رسائله قائلاَ :
(همذاني المولد ، جبلي المنبت ، ناري المزاج ، ضعيف البنية ، يابس العظام ، حاد الطبع ، حديث السن (

كان سريع الحفظ :
) انه كان ينشد القصيدة التي لم يسمعها قط و هي أكثر من خمسين بيتاً فيحفظها كلها و يؤديها من أولها إلى آخرها(

كثرة أسفاره و هذا يدل على طموحة ، و لقد برزت فيه صفتا : أنه طالب علم و طالب مال و لقد كان كثير الدهاء واسع الحيلة .


وفاته :
توفي بديع الزمان الهمذاني في هراة يوم الجمعة الحادي عشر من جماد الآخرة سنة 398 هجري عن عمر بلغ أربعين عامًا .
و يذكر ابن خلكان رأيان في وفاته : ( الرأي الأول أنه مات مسموماً في هراة أما الرأي الثاني و يشاركه فيه كثيرون من مؤرخين الأدب فهو أنه أصيب بغيبوبة فضن انه مات و عجل بدفنه ، فأفاق في قبره و سمع صوته في الليل فنبش عنه فوجد ميتاً و قد قبض على لحيته بيده و مات من هول القبر .
مؤلفاته :
مؤلفات البديع ثلاثة أنواع :
1-أولها ديوان شعر و معظمه يدور على المحسنات اللفظية و المعنوية .
2-ثانيها مجموعة رسائل نظر فيها و فسر غوامضها الشيخ إبراهيم الأحدب .
و هي تدور حول أغراض هي :
أ- المدح لأن بديع الزمان كان يتكسب بأدبه فيتذرع بالمدح و الثناء حين يستجدي .
ب- الاعتذار والاستعطاف .
ج- العتاب .
د- الشكوى.
ه- الهجاء.
و- العزاء و الرثاء .
ز- الود و الصداقة .
ح- النصح و الحكم .
ط – الوصف .
3-ثالثها : المقامات المشهورة و هي اثنتان و خمسون مقامة .
قدم لها و شرح غوامضها الشيخ محمد عبدو . و قد طبعت عدة طبعات و هي خالية من المقامة الشامية .

الخاتمة :
تناولت في بحثي هذا حياته و نشأته و لقد تطرقت إلى صفاته و أخلاقة و وفاته و من ثم مؤلفاته ، أتمنى الاستفادة من المعلومات الموجودة في البحث ، و أسأل الله تعالى أن يفيدنا وإياكم في ما تطرقنا إليه وأن يوفقنا لما فيه الخير لنا ولكم.

المصادر و المراجع :
بروكلمن : تاريخ الأدب العربي ، دار المعارف بمصر – طبعة 1964 م .
مصطفى الشكعة : بديع الزمان الهمذاني ، دار الرائد العربي – طبعة 1971 م .
ابن خلكان : وفيات الأعيان ، مطبعة عيسى الحلبي – طبعة 1936 م .
الثعاليبي : يتيمة الدهر ، مطبعة الصاوي – طبعة 1934 م .
ياقوت : معجم الأدباء ، دار المأمون بمصر ، مطبعة عيسى الحلبي .
اكرام فاعور : مقامات بديع الزمان ، دار إقرأ – 1983 م

لقراءة ردود و اجابات الأعضاء على هذا الموضوع اضغط هناسبحان الله و بحمده

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *